ابراهيم السيف

438

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

الخادم عليه بأخذها فرفض ورجع بها الخادم إلى الملك فاستغرب الملك عدم أخذها ، ثمّ أنه بعد ذهاب الخادم للملك أمر الشّيخ رفقته بتغيير منزلهم لئلا يستدل عليهم خادم الملك إن إعادة الملك بالذهب والكسوة ، وقد صادفه الأمير فيصل نائب الملك بالحجاز عند الملك فسلّم على الشّيخ وكان يسمع به ولمّا رأى بعض أسنان الشّيخ محمّد قد سقطت قال يا شيخ : سنبعث لك طبيب الأسنان ليركّب لك بدل هذه الأسنان الّتي قد سقطت . فقال الشّيخ : اللّه المستعان أن الّذي بقي منها سيكفي بقية العمر . ومرة أخرى عيّنه الملك عبد العزيز على قضاء عنيزة وأخبره أنه عيّن على قضاء البكيريّة الشّيخ عبد العزيز بن سبيل وبعث له خطابا بذلك ومع الخطاب كسوة ومبلغ من المال فقال للخادم الّذي أحضر المال وجاء بالكتاب سلّم على الإمام وقل له العزل من البكيريّة مقبول - يعني عزل المترجم له من قضاء البكيرية - والمنصب في عنيزة غير ممكن - يعني عدم رغبته تولي القضاء - . وأما هذه الكسوة والمبلغ فسيجد من هو أحوج مني إليها وأعادها . فألحّ عليه أمير القصيم فرفض واستمرّ رحمه اللّه رفضه القضاء إلى أن توفي رحمه اللّه .